الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٩ - مروا من يصلي بالناس
مروا من يصلي بالناس:
و في رواية عبد اللّه بن زمعة: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال لهم: مروا من يصلي بالناس. . و لم يعين أحدا بعينه. . فلما أمر ابن زمعة عمر بأن يصلي بالناس أنكر النبي «صلى اللّه عليه و آله» ذلك حسب ما زعمته الرواية، و قال: «يأبى اللّه ذلك و المسلمون» [١].
و قد قلنا: إن هذه الزيادة باطلة، لما يلي:
١-إن المسلمين قد رضوا بعمر حسب الفرض، و قد شرع بالصلاة بالفعل. .
٢-كيف يأبى اللّه ذلك و الحال أن عمرو بن العاص كان يؤم أبا بكر و عمر معا في غزوة ذات السلاسل، و أمهما أيضا عبد الرحمن بن عوف في غزوة تبوك؟ . .
٣-قد جاء في رواية أنس قوله «صلى اللّه عليه و آله» : حين آذنه بلال بالصلاة: «يا بلال قد بلغت. فمن شاء فليصلّ، و من شاء فليدع» . .
[١] الإستيعاب (ط دار الجيل) ج ٣ ص ٩٧٠ و المحلى لابن حزم ج ٤ ص ٢١٠ و شرح الأخبار ج ٢ ص ٢٣٩ و البحار ج ٢٨ ص ١٤٥ و ١٥٦ و ١٥٧ و مسند أحمد ج ٤ ص ٣٢٢ و ج ٦ ص ١٠٦ و سنن أبي داود ج ٢ ص ٤٠٥ و عمدة القاري ج ٥ ص ١٨٨ و عون المعبود ج ١٢ ص ٢٧٣ و المعجم الأوسط ج ٢ ص ١٢ و التمهيد لابن عبد البر ج ٢٢ ص ١٢٨ و كنز العمال ج ١١ ص ٥٥٠ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٠ ص ٢٦٢ و ٢٦٣ و ٢٦٧ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٥٢ و إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٤٥٧ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ١٠٦٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤٥٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٢٤٤.