الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣ - نزول الآية أيضا مرتين
مكة مرة، و في المدينة أخرى، و كذلك سورة الفاتحة. . فقد نزلت مرة بمكة حين فرضت الصلاة، و مرة بالمدينة لما حولت القبلة [١]. .
نزول الآية أيضا مرتين:
و كما كانت السورة تنزل أكثر من مرة، كانت الآية تنزل أكثر من مرة أيضا. . و قد رووا ذلك في العديد من الموارد، مثل خواتيم سورة النحل، و أول سورة الروم، و آية الروح، و قوله تعالى: وَ أَقِمِ اَلصَّلاٰةَ طَرَفَيِ اَلنَّهٰارِ [٢]. . فإن سورتي الإسراء و هود مكيتان، و سبب نزولهما يدل على أنهما نزلتا في المدينة. .
قال الزركشي: و لهذا أشكل ذلك على بعضهم، و لا إشكال، لأنها نزلت مرة بعد مرة [٣]. .
و قد صرحوا: بأن مما يدخل في هذا السياق: أنه قد تنزل الآية لأجل سبب بعينه، ثم يتجدد سبب آخر، فيقتضي نزولها مرة أخرى. .
[١] راجع: الإتقان ج ١ ص ٣٥، و الدر المنثور ج ١ في تفسير سورة الفاتحة و ج ٦ في تفسير سورة الإخلاص، فإنه قد روى ذلك عن مصادر كثيرة. و راجع أيضا: شرح أصول الكافي لملا صالح المازندراني ج ١ ص ٤٦٣ و فتح الباري ج ٨ ص ١٢١ و تحفة الأحوذي ج ٨ ص ٢٢٨ و مجمع البيان ج ١ ص ٤٧ و البيان للسيد الخوئي ص ٤١٨.
[٢] الآية ١١٤ من سورة هود.
[٣] البرهان للزركشي ج ١ ص ٢٩ و الإتقان ج ١ ص ٣٥ و (ط دار الفكر) ج ١ ص ١٠٤ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٨ ص ٣٩٤.