الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨١ - أبو بكر في جيش أسامة
بالناس» ؟ و بسط الكلام على ذلك.
فقلت: و فيما ذكره نظر من وجهين:
أولهما: قوله: لم ينقل أحد من أهل العلم الخ. . فقد ذكره محمد بن عمر، و ابن سعد، و هما من أئمة المغازي.
ثانيهما: قوله: و كيف يرسل أبا بكر في جيش أسامة؟ الخ. . ليس بلازم، فان إرادة النبي «صلى اللّه عليه و آله» بعث جيش أسامة كان قبل ابتداء مرض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلما اشتد به المرض استثنى أبا بكر، و أمره بالصلاة بالناس.
و قال ابن سعد: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: حدثنا المعمري عن نافع عن ابن عمر:
أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعث سرية فيها أبو بكر و عمر، و استعمل عليهم أسامة بن زيد، و كان الناس طعنوا فيه أي في صغره، فبلغ ذلك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الخ. . فذكر الحديث [١].
و نقول:
إن علينا أن نضيف إلى ما تقدم ما يلي:
١-إن النص المتقدم يقول: «لم يبق أحد من وجوه المهاجرين و الأنصار، إلا انتدب (بالبناء للمفعول) في تلك الغزوة، منهم أبو بكر الخ. .» .
و من الواضح: أن انتداب وجوه المهاجرين و الأنصار، إنما كان من قبل
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٥٠ و ٢٥١.