الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦١ - ج لو كان و حيا لأصر على تبليغه
و من الذي قال: إنه «صلى اللّه عليه و آله» يريد أن يأتي بتشريع جديد يضيفه إلى الدين، فلعله أراد إلزامهم بالعمل ببعض ما بلغهم إياه، و هو الوفاء ببيعتهم يوم الغدير، و توثيق ذلك بالكتاب حتى لا يدّعي مدع: أن ولاية علي لم تكن بوحي من اللّه، بل هي اجتهاد من الرسول، و قد غيّر النبي «صلى اللّه عليه و آله» رأيه و اجتهاده؟ !
ب: آية بلغ. . و آية إكمال الدين:
و مما يضحك الثكلى أيضا الإستدلال بآية: بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ و آية إكمال الدين، على صحة فعل عمر. . فقد تقدم حين البحث في قضية الغدير، أنهم يقولون: إن هناك أحكاما قد بلغها النبي «صلى اللّه عليه و آله» بعد نزول هذه الآية، مثل آية الكلالة، و آيات الربا، و أمره بإخراج المشركين من جزيرة العرب. . بالإضافة إلى أمور أخرى ذكروها. .
ج: لو كان و حيا لأصر على تبليغه:
و بالنسبة لقولهم: لو كان الكتاب وحيا من اللّه لكتبه النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم يحفل بلغطهم. . نقول:
إن عدم كتابته للكتاب بعد اتهامه بالجنون و الهذيان لا يدل على أن اللّه لم يأمره بكتابته. .
أولا: لأن اللّه تعالى يقول: وَ أَطِيعُوا اَللّٰهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ ، و هو أمر مطلق، و لم يقل: أطيعوه في بعض أوامره، و اعصوه في بعضها الآخر. .
ثانيا: إن كل ما يأمرهم به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» هو بيوحى