الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٧ - حديث لد النبي صلّى اللّه عليه و آله خرافة
أحد؟ ! [١]، فلماذا غيّر عادته في هذا الوقت بالذات؟ ! . .
و لو سلم أنهم يستحقون العقاب، فهل عقابهم يكون على هذه الصورة؟ ! .
و هل كل من لدّ شخصا مع عدم رضاه تكون عقوبته اللّد في المقابل؟ ! .
و كيف صار عقاب المرتكب للجريمة هو نفس عقاب الراضي بالفعل، و هل كل من رضي بفعل قوم لا بد و أن يتعرض لنفس العقاب الذي يتعرّضون له؟ ! فلو قتل رجل رجلا و رضي به آخر، فهل يقتلان معا: الراضي و القاتل على حد سواء؟ ! . .
إلى غير ذلك من الأسئلة التي تحتاج إلى أجوبة مقنعة و مفيدة. .
ثالثا: الرواية تصرح: بأن اللّه لم يكن ليبتليه «صلى اللّه عليه و آله» بذات الجنب. . و لكن أبا يعلى روى لنا بسند فيه ابن لهيعة، عن عائشة نفسها: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» مات من ذات الجنب [٢].
قال المعتزلي: «و احتج الذاهبون إلى أن مرضه كان ذات الجنب بما روي من انتصابه و تعذر الإضطجاع و النوم عليه.
قال سلمان الفارسي: دخلت عليه صبيحة يوم قبل اليوم الذي مات فيه، فقال لي: يا سلمان، ألا تسأل عما كابدته الليلة من الألم و السهر أنا و علي؟
فقلت: يا رسول اللّه، ألا أسهر الليلة معك بدله؟
[١] نفس المصدر السابق.
[٢] تهذيب التهذيب ج ٥ ص ٣٣١ و سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٢٢٧ و المعجم الأوسط ج ٩ ص ٦ و فتح الباري ج ٨ ص ١١٣، و شرح النهج للمعتزلي ج ١٠ ص ٢٦٧ و مسند أبي يعلى ج ٨ ص ٢٥٨ و عمدة القاري ج ٢١ ص ٢٥٣ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٣٤ و المستدرك للحاكم ج ٤ ص ٤٠٥.