الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٨ - سياسة الفضائح
الأمر عن الإمام علي «عليه السلام» ، و نكثوا بيعته، و أجبروا الناس على البيعة لهم. .
و قد توسلوا للوصول إلى أهدافهم بقوة السلاح، فجهزوا ألوفا من المقاتلين من قبيلة بني أسلم، و فرضوا على الناس البيعة، و أهانوهم من أجلها، و سحبوهم إلى البيعة من بيوتهم سحبا، و حملوهم عليها قهرا، و جبرا، كما صرحت به النصوص التاريخية.
و كان هناك من يدلهم على البيوت التي اختبأ فيها أفراد لا يريدون البيعة لأبي بكر، فكانوا يستخرجون الرجلين و الثلاثة، و يأتون بهم ملببين، مهانين إلى المسجد ليبايعوا أبا بكر. .
و بعد أن تضايقت سكك المدينة بالرجال المسلحين من بني أسلم و غيرهم، فإنه إن كان هناك أفراد يحبون نصرة الإمام علي «عليه السلام» ، فكيف يمكنهم الوصول إليه؟ ! و قد أخذ الرجال عليهم أقطار الأرض، و آفاق السماء؟ ! !
لقد كان ما جرى إنقلابا مسلحا بكل معنى الكلمة، قام به أناس بعد وفاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و بعد إحساسهم بالأمن، و بالقوة.
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمٰا يَنْكُثُ عَلىٰ نَفْسِهِ [١] .
وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقٰالَهُمْ وَ أَثْقٰالاً مَعَ أَثْقٰالِهِمْ وَ لَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ عَمّٰا كٰانُوا يَفْتَرُونَ [٢] .
[١] الآية ١٠ من سورة الفتح.
[٢] الآية ١٣ من سورة العنكبوت.