الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٢ - إعتذارات البشري عن تثاقلهم
عبيدة، فوجده يجود بنفسه.
إعتذارات البشري عن تثاقلهم:
ثم ذكر السيد شرف الدين: أن الشيخ سليم البشري قد اعتذر عنهم بما حاصله:
١-بالنسبة لتثاقلهم، نقول:
إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و إن كان قد حثهم على الإسراع، و لكنه تمرض بعد ذلك مباشرة، فثقل حتى خيف عليه، فلم تسمح نفوسهم بفراقه و هو في تلك الحال، فتربصوا ينتظرون في «الجرف» ما تنتهي إليه حاله.
و هذا من وفور إشفاقهم عليه، و ولوع قلوبهم به. و مقصدهم في تثاقلهم: إما قرة عيونهم بصحته، و إما التشرف بتجهيزه، و توطيد الأمر لمن يتولى عليهم من بعده. فهم معذورون في تربصهم.
٢-و اعتذر عن طعنهم في إمارة أسامة: بأن سببها هو حداثة سنه، و هم شيوخ و كهول، و نفوس الشيوخ و الكهول تأبى النزول على حكم الشبان [١].
و نقول:
إننا نضيف إلى ما تقدم ما يلي:
أولا: إنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يكتف في أمره لهم بالمسير مع أسامة على ما قبل اشتداد مرضه، بل هو قد استمر يأمرهم بذلك مرة بعد أخرى
[١] المراجعات للسيد شرف الدين ص ٣٧٠ و النص و الإجتهاد ص ٣٧-٣٩ و راجع المصادر المتقدمة في الهوامش السابقة.