الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٦ - مفارقة لا مجال لتبريرها
المخالفة و المباينة [١].
عاشرا: قال العلامة المجلسي «قدس اللّه نفسه الزكية» : إنه حتى لو كان يريد أن يكتب اسم أبي بكر، فإن «ظن الصواب في خلاف ما قضى به في معنى الشرك باللّه، و لو كان في استخلاف أبي بكر أو عمر» [٢].
و الإيراد الحادي عشر و الأخير: أنه لم يترتب على ولاية أبي بكر صيانة للأمة من الضلال إلى يوم القيامة، بل تمزقت بذلك أوصالها، و ظهرت الفتن فيها، و سفكت الدماء، و فشت الضلالات، و الشبهات، و تحكم فيها فجارها، و قهر بل قتل خيارها، و أبرارها، و على رأسهم علي و الحسنان، و أبناؤهم الطاهرون «عليهم السلام» . .
مفارقة. . لا مجال لتبريرها:
و الشيء الذي لا يمكن تبريره، و لا الإعتذار عنه هو: أن عمر بن الخطاب، قد واجه النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» بذلك الموقف الجريء و القوي و الحاسم، في أمر لم يصرح النبي «صلى اللّه عليه و آله» لأحد بكنهه، و لكن عمر بن الخطاب قد علم به و تيقنه، فبادر إلى منعه منه.
و قد صرح بذلك لابن عباس، فقال: «و لقد أراد أن يصرح باسمه (يعني باسم علي «عليه السلام») فمنعت من ذلك. .» [٣].
[١] راجع: شرح النهج للمعتزلي ج ٦ ص ١٣ و ج ١١ ص ٤٩.
[٢] البحار ج ٣٠ ص ٥٥٨.
[٣] راجع: شرح النهج للمعتزلي ج ١٢ ص ٢١ و ٧٩ و مواقف الشيعة ج ١ ص ١٥٠ و مكاتيب الرسول ج ١ ص ٦٠٩ و ج ٣ ص ٧٠٦ و ٧٠٧ و المراجعات ص ٣٩٥-