الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٣ - رواية الواقدي
على قولهم: إن الناس كانوا يصلون بصلاة أبي بكر، إذ لا حاجة إلى ذلك، فإن المسلمين الحاضرين كانوا قليلين، لأن الناس كانوا في جيش أسامة، و كان الصف الأول و بعض الصف الذي خلفه يرى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و هو جالس. . و يرى حركته بصورة مباشرة. . فما الحاجة إلى أبي بكر إذن؟ !
رواية الواقدي:
روى الواقدي، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد اللّه بن أبي بكر، عن أبيه، عن عائشة: جاء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فاستأخر أبو بكر، فأخذ بيده، فقدمه في مصلاه، فصفا جميعا، و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» جالس، و أبو بكر قائم، فلما سلم، صلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الركعة الأخيرة، ثم انصرف [١].
و نقول:
أولا: قد طعن في الواقدي يحيى بن معين، و أحمد بن حنبل، و البخاري، و أبو حاتم الرازي، و أبو عبد الرحمن النسائي، و ابن عدي. و قد اتهمه بعض هؤلاء بوضع الحديث [٢].
و طعن أبو حاتم الرازي بعبد الرحمن بن عبد العزيز، بأنه مضطرب
[١] آفة أصحاب الحديث ص ٨٦ و تنوير الحوالك ص ٦٠ و معرفة السنن و الآثار ج ٢ ص ٣٦٠ و نصب الراية ج ٢ ص ٥٥ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٢٢٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ١٩٦ و إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٤٧١.
[٢] تهذيب التهذيب ج ٩ ص ٣٦٣ و ٣٦٨.