الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٢ - صلاتان أم صلاة واحدة؟ !
و لكن ابن الجوزي رد حديث صلاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» مأموما بعدة أوجه:
أحدها: أن فيه شبابة، و قد نسب إلى الغلط.
و الحديث الذي يجعله (أي النبي «صلى اللّه عليه و آله») إماما لأبي بكر و لغيره مؤيد بما رواه عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة عن عائشة، و هو مروي في الصحاح. .
الثاني: إن خروجه «صلى اللّه عليه و آله» بين علي «عليه السلام» و العباس مذكور في الصحيحين.
و يمكن الجمع بينه و بين الحديث الآخر: باحتمال أن تكون ميمونة و بريرة أخرجتاه إلى باب الدار، ثم تولاه علي و العباس. . خصوصا و أنه لم يجر في العادة أن تمشي الجواري بين الصفوف، و كان القوم في الصلاة.
الثالث: تقول رواية بريرة و ميمونة: «فكان رسول اللّه يصلي جالسا، و أبو بكر قائما يصلي بصلاة رسول اللّه، و الناس يصلون بصلاة أبي بكر» .
فالعجب لأبي حاتم كيف يقول: كان رسول اللّه مأموما، و هو يروي في حديث بريرة و ميمونة: و أبو بكر يصلي بصلاة رسول اللّه؟ !
و كيف يصلي أبو بكر بصلاة رسول اللّه، و يكون هو الإمام لرسول اللّه؟ ! [١]. انتهى كلام ابن الجوزي.
و نقول:
إننا و إن كتا نؤكد صحة قولهم: إنها كانت صلاة واحدة. . و لكننا لا نوافق
[١] راجع: آفة أصحاب الحديث ص ٨٠.