الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٠ - لا دليل على إرادة الوصية لعلي عليه السّلام؟ !
ثالثا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، قد ترك سنة مكتوبة، و أمر عبد اللّه بن عمرو بن العاص، بأن يكتب كل ما يخرج من بين شفتيه، قائلا:
أكتب فو اللّه، لا يخرج من بين هاتين إلا حق. أو نحو ذلك. .
و قال: أكتبوا لأبي شاه.
و قال للناس: قيدوا العلم بالكتاب. .
و كتب عنه أمير المؤمنين «عليه السلام» ، الجفر و الجامعة، و كتب أيضا الكتاب الذي كان في ذؤابة سيفه، و فيه أمور من السنة. . و غير ذلك كثير. . ذكرنا شطرا وافيا منه، في الجزء الأول هذا الكتاب.
فما معنى قولهم: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يترك سنة مكتوبة؟ ! . .
رابعا: لنفترض أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، قد أمضى حياته دون أن يكتب أي شيء، و أراد في آخر لحظة أن يكتب أمرا بعينه، فما هو المانع من ذلك؟
و هل يصح قياس هذه الفترة على الفترات السابقة، بحيث لا بد أن تأخذ حكمها؟ ! . .
خامسا: لنفترض جدلا أنه كان يحق لعمر بن الخطاب، أن يمنع النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، من كتابة الكتاب، فهل يحق له أن يعلل ذلك بأنه «صلى اللّه عليه و آله» يهجر، أو غلبه الوجع. . أو أن يقول كلمة هذا معناها؟ ! . .
سادسا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، يقول للناس: إنه إذا كتب الكتاب، فلن يضلوا بعده. .
فكيف يقول له عمر: حسبنا كتاب اللّه؟ ! . .