الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٦ - إشكال مشترك الورود
«لعن اللّه من تخلف عن جيش أسامة» . و لكن عليا «عليه السلام» قد تخلف أيضا؛ فلماذا لا يشمله؟ ! .
ثانيا: لم يرد لعن المتخلف عن جيش أسامة في حديث أصلا [١].
ثالثا: إن أبا بكر قد تخلف لما أمره النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالصلاة بالناس، فليس في تخلفه غضاضة. .
و نجيب بما يلي:
إنه لا ريب في أن عليا «عليه السلام» لم يتخلف عن جيش أسامة، فلا يشمله لعن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لمن تخلف، و ما ذكروه لا اعتبار به، و ذلك للأمور التالية:
أولا: قولهم لم يرد لعن المتخلف عن جيش أسامة في حديث أصلا، غير صحيح، فقد أرسل ذلك الشهرستاني في الملل و النحل إرسال المسلمات [٢]، و ذكر ذلك غيره أيضا [٣].
[١] -ص ٢٣، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٠٧، و شرح النهج للمعتزلي ج ١ ص ٥٣ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢١٥ إضافة على مصادر أخرى تقدمت.
[١] السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٢٢٨.
[٢] راجع: الملل و النحل (ط دار المعرفة) ج ١ ص ٢٣ و (بهامش الفصل لابن حزم) ج ١ ص ٢٠.
[٣] شرح النهج للمعتزلي ج ٦ ص ٥٢ عن كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري و راجع: المسترشد للطبري ص ١١٢ و البحار ج ٣٠ ص ٤٣١ و ٤٣٢ و نفحات اللاهوت ص ١١٣ و تشييد المطاعن ج ١ ص ٤٧ و معالم المدرستين ج ٢ ص ٧٧ و وصول الأخيار إلى أصول الأخبار لوالد البهائي العاملي ص ٦٨-