الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١ - صلاة أبي بكر و الخلافة
عن أن يكون قد سمى أحدا لها، فاغتنم البعض الفرصة ليوهم الناس: أن فلانا بعينه هو المرضي بعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فخرج النبي «صلى اللّه عليه و آله» بنفسه لينقض هذا التصرف منهم. .
صلاة أبي بكر و الخلافة:
و روى البلاذري عن علي بن أبي طالب «عليه السلام» قال: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لم يمت فجأة، كان بلال يأتيه في مرضه فيؤذنه بالصلاة، فيأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، و هو يرى مكاني، فلما قبض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» رأوا أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد ولاه أمر دينهم، فولوه أمر دنياهم [١].
و روى البلاذري عنه قال: لما قبض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نظرنا في أمرنا، فوجدنا النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد قدم أبا بكر في الصلاة، فرضينا لدنيانا من رضيه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لديننا، فقدمنا أبا بكر، و من ذا كان يؤخره عن مقام أقامه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فيه؟ ! [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣١٦ عن البلاذري، و كنز العمال ج ١١ ص ٣٢٨ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٤٤١ و ٤٤٣ و راجع: السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٤٩٠.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣١٦ عن البلاذري، و التمهيد لابن عبد البر ج ٢٢ ص ١٢٩ و الغدير ج ٨ ص ٣٦ عن الرياض النضرة ج ١ ص ١٥٠ و الوافي بالوفيات ج ١٧ ص ١٦٦ و راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٣ ص ١٨٣ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٠ ص ٢٦٥.