الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣ - تناقض ظاهر في كلام الشامي
و نقول:
إن لنا مع ما تقدم الوقفات التالية:
تناقض ظاهر في كلام الشامي:
لقد ذكر الصالحي الشامي:
أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أمر بالتهيؤ لغزو الروم يوم الإثنين، لأربع ليال بقين من شهر صفر، سنة إحدى عشرة، و في يوم الثلاثاء أمر أسامة بتولي هذه المهمة، و في يوم الأربعاء بدئ برسول اللّه وجعه، فحمّ و صدع، و في يوم الخميس عقد لأسامة لواءا بيده.
و لكنه يعود فيقول: إنه «صلى اللّه عليه و آله» لما سمع طعن الطاعنين في تأمير أسامة على المهاجرين، «خرج يوم السبت عاشر المحرم سنة إحدى عشرة، و قد عصب رأسه بعصابة، ثم صعد المنبر، فخطبهم، و فند مقالتهم وردها» [١]. و هذا تناقض واضح. .
إلا أن يدعى: أن ثمة غلطا في هذا النص الأخير، و أن الصحيح هو: أنه خطبهم في العاشر من شهر ربيع الأول، لا شهر محرم.
و لكنها دعوى موهونة أيضا، فإن الصحيح هو أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد توفي في الثامن و العشرين من شهر صفر. .
[١] -الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٨٩-١٩٢ و عيون الأثر لابن سيد الناس ج ٢ ص ٣٥٢-٣٥٤.
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٤٨ و ٢٤٩.