الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٠ - تثاقل أسامة و الجيش إلى أي مدى؟ !
و إنما أمّر عليهم أسامة و هو ابن سبع عشرة سنة [١]ليا لأعنة البعض، و ردّا لجماح أهل الجماح منهم، و احتياطا من الأمن في المستقبل من نزاع أهل التنافس لو أمّر أحدهم كما لا يخفى.
لكنهم فطنوا إلى ما دبر «صلى اللّه عليه و آله» ، فطعنوا في تأمير أسامة، و تثاقلوا عن السير معه، فلم يبرحوا من الجرف حتى لحق النبي «صلى اللّه عليه و آله» بربه، فهمّوا حينئذ بإلغاء البعث، و حلّ اللواء تارة، و بعزل أسامة أخرى، ثم تخلف من تخلف منهم عن الجيش، و في أولهم أبو بكر و عمر [٢].
تثاقل أسامة و الجيش إلى أي مدى؟ ! :
و يفهم من قول الجوهري «فتثاقل أسامة، و تثاقل الجيش بتثاقله» : أن السبب في تثاقل الجيش هو أسامة بالذات. .
[١] راجع: الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ١ ص ٣٤ و الإصابة ج ١ ص ٤٦ و الوافي بالوفيات ج ٩ ص ٢٦٣ و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١١٣ و المراجعات للسيد شرف الدين ص ٣٦٩ و مستدرك سفينة البحار ج ٥ ص ٣٧ و النص و الإجتهاد ص ٣٦ و أسد الغابة ج ١ ص ٦٤ و الفصول المهمة في تأليف الأمة ص ١٠٤ و عن السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٣٤ و (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٢٢٧ و قيل: كان عمره ١٨ سنة، و قيل:٢٠ سنة.
[٢] النص و الإجتهاد ص ٣٦ و ٣٧. و راجع: مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٦٨١ و في هامشه عن: أسد الغابة ج ١ ص ٦٤ و الإصابة ج ١ ص ٣١ و الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج ١ ص ٥٧ و قاموس الرجال ج ١ ص ٤٦٨ و تنقيح المقال ج ١ ص ١٠٨ و الكشي ص ٣٩/٨٠ و ٨١ و الطبقات الكبرى ج ٤ ق ١ ص ٤٢.