الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٧ - إشكال مشترك الورود
ثانيا: إنه حتى لو لم يرد لعن صريح لمن تخلف، فإن نفس مخالفة أمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» أمر قبيح، يستحق فاعله العقوبة، فكيف إذا كان «صلى اللّه عليه و آله» قد أصر على الناس في تنفيذ هذا البعث، و أصروا هم على عصيان أمره، و هو يرى ذلك منهم، و يحاول معالجته مرة بعد أخرى، فلا يستجيبون له، فإن ذلك سيكون من موجبات تأذّيه منهم، و غضبه عليهم، و هذا من موجبات طردهم من ساحة رحمة اللّه تبارك و تعالى. .
ثالثا: إن الحديث عن تخلف أبي بكر بأمر من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نفسه، حين أمره بالصلاة بالناس، لا يصح، فقد ذكرنا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد بادر إلى عزله عن نفس تلك الصلاة. .
كما أن عليا «عليه السلام» كان يقول: إن عائشة هي التي أمرت أباها بأن يصلي بالناس و ليس النبي «عليه السلام» [١].
[٣] -و كتاب الأربعين للشيرازي ص ١٤١ و ٥٢٧ و قاموس الرجال ج ١٢ ص ٢١ و السقيفة و فدك للجوهري ص ٧٧ و نهج السعادة للمحمودي ج ٥ ص ٢٥٩ و مستدرك سفينة البحار ج ٥ ص ٢٠٩ و النص و الإجتهاد ص ٤٢ و المراجعات للسيد شرف الدين ص ٣٧٤ و إحقاق الحق (الأصل) ص ٢١٨.
[١] شرح نهج للمعتزلي ج ٩ ص ١٩٧ و البحار ج ٢٨ ص ١٥٩ و الهداية الكبرى للخصيبي ص ٤١١ و كتاب الأربعين للشيرازي ص ٦٢٠ و الإستغاثة للكوفي ج ٢ ص ١٩ و مناقب أهل البيت «عليه السلام» للشيرواني ص ٣٩٩ و تثبيت الإمامة للهادي يحيى بن الحسين ص ٢٣ و نهج السعادة ج ٥ ص ٢٦٨ و راجع: الإرشاد ج ١ ص ١٨٢ و الإفصاح للمفيد ص ٢٠٦ و المسترشد للطبري (الشيعي) ص ١٣٢ و الإيضاح لابن شاذان ص ٣٤٦ و شرح الأخبار ج ٢-