الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٠ - ١-حياة النبي صلّى اللّه عليه و آله بعد موته
وصية النبي صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام:
عن علي «عليه السلام» قال: «أوصاني النبي «صلى اللّه عليه و آله» إذا أنا مت، فغسلني بست قرب من بئر غرس، فإذا فرغت من غسلي، فادرجني في أكفاني، ثم ضع فاك على فمي.
قال: ففعلت، فأنبأنى بما هو كائن إلى يوم القيمة» .
و روي نحو ذلك عن الإمام الصادق «عليه السلام» [١].
و عن عمرو بن أبي شعبة قال: «لما حضر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الموت دخل عليه علي «عليه السلام» فأدخل رأسه معه ثم قال: يا علي، إذا أنا مت فاغسلني، و كفني، ثم أقعدني، و سائلني، و اكتب» [٢].
و نقول:
يدلنا هذا النص على عدة أمور نذكرها فيما يلي:
١-حياة النبي صلّى اللّه عليه و آله بعد موته:
إن هذا النص يدل على أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» حي حتى بعد أن يموت، و لأجل ذلك نقرأ في زياراتنا للمعصومين و النبي «صلى اللّه عليه و آله» أعظم شأنا منهم: «أشهد أنك ترى مقامي، و تسمع كلامي، و ترد
[١] بصائر الدرجات ص ٣٠٤ و البحار ج ٤٠ ص ٢١٣ و ٢١٤ و ٢١٥ و ج ٢٢ ص ٥١٧ و ٥١٤ عنه، و مستدرك الوسائل ج ٢ ص ١٨٩ و جامع أحاديث الشيعة ج ٣ ص ١٩٠ و مستدركات علم رجال الحديث ج ١ ص ٦٤٩.
[٢] البحار ج ٤٠ ص ٢١٣ و ٢١٤ و ج ٢٢ ص ٥١٨ عن بصائر الدرجات، و عن الخرائج و الجرائح، و الكافي.