الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨ - استطراد و توضيح
الإسلام يحتاج إلى صيانة حقائقه و مقدساته، كما كان يحتاج أيضا إلى جهاد الإمام علي «عليه السلام» و تضحياته. .
هذا الجهاد الذي حمل معه الخزي و العار و الذل، لأهل الطغيان و الجحود، فأورثهم الحقد و الضغينة، حتى ظهرت فيهم حسيكة النفاق هذه بأبشع صورها بعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لا حاجة إلى البيان أكثر من هذا. .
استطراد و توضيح:
غير أننا نقول:
إن الخيارات التي يمكن أن نتصورها كانت هي التالية:
١-أن يباشر الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، بنفسه قتل المعتدين، و يرد بسيفه كيد الطغاة و الجبارين، فيقتلهم و يستأصل شأفتهم، و يبيد خضراءهم. .
و هذا يعني أن لا تصفو نفوس ذويهم له، و أن لا يتمكن حبه «صلى اللّه عليه و آله» من قلوبهم، فضلا عن أن يكون أحب إليهم من كل شيء حتى من أنفسهم! ! . . كما يفرضه الإلتزام بالإسلام، و الدخول في دائرة الإيمان. .
و سوف تتهيأ الفرصة أمام شياطين الإنس و الجن لدعوة هؤلاء الموتورين إلى خيانته و الكيد له، و التآمر عليه، ما وجدوا إلى ذلك سبيلا. .
كما أنهم إذا ما اتخذوا ذلك ذريعة للعزوف عن إعلان إسلامهم و استسلامهم. . فإنهم سوف يمنعون الكثيرين ممن له اتصال بهم، من أبناء و أرحام، و أقوام و حلفاء و أصدقاء، من التعاطي بحرية و بعفوية مع أهل الإيمان، ثم حرمانهم و حرمان من يلوذ بهم من الدخول الجدي في المجتمع