الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٤ - شواهد و أدلة
فَتَنّٰا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا الآية. فلما نزلت، أقبل عمر بن الخطاب فاعتذر من مقالته، فأنزل اللّه: وَ إِذٰا جٰاءَكَ اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيٰاتِنٰا فَقُلْ سَلاٰمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلىٰ نَفْسِهِ اَلرَّحْمَةَ. . [١]» [٢]. .
و نحن و إن كنا نسجل العديد من الإشكالات على هذه الرواية أيضا، فإننا نقول:
إن ذلك لا يضر في ما نريد أن نثبته، لأنها دلت على أنهم يرون أن الآيات كانت تنزل مرة ثانية بعد نزولها في ضمن سورتها التي نزلت دفعة واحدة.
٥-عن خباب قال ما ملخصه: جاء الأقرع بن حابس، و عيينة بن حصن، فوجدا النبي «صلى اللّه عليه و آله» قاعدا مع بلال و صهيب، و عمار و خباب، و غيرهم من ضعفاء المؤمنين. فخلوا بالنبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يجعل لهم مجلسا منه لا يكون فيه أولئك، فأجابهم إلى ذلك، فقالوا: «فاكتب لنا عليك بذلك كتابا، فدعا بالصحيفة، و دعا عليا «عليه السلام» ليكتب، و نحن قعود في ناحية، إذ نزل جبرئيل بهذه الآية: وَ لاٰ تَطْرُدِ اَلَّذِينَ
[١] الآية ٥٤ من سورة الأنعام.
[٢] الدر المنثور ج ٣ ص ١٣ عن ابن جرير، و ابن المنذر، و لباب النقول (ط دار إحياء العلوم) ص ١٠١ و (ط دار الكتاب العلمية) ص ٨٩ و تفسير الآلوسي ج ٧ ص ١٥٩ و تفسير القرآن العظيم ج ٢ ص ١٤٠ و تفسير السمرقندي ج ١ ص ٤٧١ و جامع البيان ج ٧ ص ٢٦٥ و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ٤٣ ص ٣٧٦ و ج ٦٠ ص ١٥٦ و تذكرة الحفاظ للذهبي ج ٢ ص ٤٦٠ و تفسير الميزان ج ٧ ص ١٠٩.