الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٣ - حسبنا كتاب اللّه في الميزان
٤-إنهم أغضبوا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و فعلوا في حضرته ما لا ينبغي كما صرحت به بعض النصوص أيضا، و من ذلك قولهم لتلك المرأة: إنها لا عقل لها، و غير ذلك.
٥-إنهم قالوا: حسبنا كتاب اللّه، و هذا قرار منهم باستبعاد السنة النبوية الشريفة عن التداول. مع أن اللّه تعالى يقول لهم: وَ مٰا آتٰاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [١]. و ثبت عندهم: حديث الثقلين بصيغة «كتاب اللّه و سنتي» [٢].
حسبنا كتاب اللّه في الميزان:
و اللافت هنا:
أولا: أنهم قد تخلوا حتى عن العمل بالقرآن الكريم في نفس هذا المورد فضلا عن غيره، فإن القرآن هو الذي يأمرهم بطاعة الرسول «صلى اللّه عليه
[١] الآية ٧ من سورة الحشر.
[٢] راجع: المستدرك للحاكم ج ١ ص ٩٣ و العلل لأحمد بن حنبل ج ١ ص ٩ و جامع بيان العلم و فضله لابن عبد البر ج ٢ ص ١٨٠ و الجامع الصغير ج ١ ص ٥٠٥ و ٦٠٥ و السنن الكبرى للبيهقي ج ١٠ ص ١١٤ و سنن الدار قطني ج ٤ ص ١٦٠ و كنز العمال ج ١ ص ١٧٣ و ١٨٧ و مسند زيد بن علي ص ٤٠٤ و الإستذكار لابن عبد البر ج ٨ ص ٢٦٥ و التمهيد لابن عبد البر ج ٢٤ ص ٣٣١ و تفسير الرازي ج ٢ ص ٤ و أضواء البيان للشنقيطي ج ٧ ص ٢٥٩ و ج ٨ ص ٢٤٧ و الاحكام لابن حزم ج ٦ ص ٨١٠ و الأحكام للآمدي ج ١ ص ٢٤٨ و ضعفاء العقيلي ج ٢ ص ٢٥١ و الكامل لابن عدي ج ٤ ص ٦٩ و ميزان الاعتدال للذهبي ج ٢ ص ٣٠٢ و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ١ ص ٥٤٣.