الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٨ - ط النبي صلّى اللّه عليه و آله يصوب عمر فيما قال
أدرك بثاقب فكره، و دقيق نظره ما لم يدركه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . فكيف جاز صرف النبوة عن صائب الرأي، قوي الفقه، دقيق النظر، إلى من يفقد هذه الصفات، أو يضعف عنه فيها؟ !
ثانيا: هل يظن برسول اللّه الذي وصفه اللّه بأنه عَزِيزٌ عَلَيْهِ مٰا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [١]بأنه يمكن أن يكتب أمورا يعجز المسلمون و المؤمنون عنها؟ !
بل هل يظن بعاقل أن يكلف أحدا بما يعجز عنه؟ !
و هل تقبل العقول بالتكليف بغير المقدور؟ !
ثالثا: لو سلمنا بأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد كلفهم بما يعجزون عنه، فهل يجوز على اللّه أن يعاقبهم على أمر منعهم العجز عن القيام به؟ ! و هل العاجز يستحق العقاب؟ !
ط: النبي صلّى اللّه عليه و آله يصوب عمر فيما قال:
و الأكثر مرارة هنا قولهم: إن ترك النبي «صلى اللّه عليه و آله» الإنكار على عمر يتضمن الإشارة إلى تصويبه. . فهل يريد هؤلاء من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يقابل الشتيمة بالشتيمة؟ !
و ماذا يمكن أن يقول النبي «صلى اللّه عليه و آله» لمن يقول له: إنك مجنون؟ !
و قد قالت قريش عنه: إنه كاهن، و ساحر، و مجنون، و. . و. . و لم يجبهم
[١] الآية ١٢٨ من سورة التوبة.