الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٨ - أداء أمانات الرسول صلّى اللّه عليه و آله بعد وفاته
فإذا كان «صلى اللّه عليه و آله» يأمر الناس برد الودائع، فالمتوقع أن يبادر هو «صلى اللّه عليه و آله» إلى ذلك حين علم بقرب أجله.
إلا أن يقال: إنه إذا كان مطمئنا إلى وجود من يوصل الودائع بعده إلى أهلها، فلا غضاضة في أن يوكل الأمر إليه.
٣-و ثمة شاهد آخر لعله يشير إلى ما نرمي إليه، و هو: أن الروايات قد صرحت بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» حينما دنا أجله، كانت لديه سبعة أو ستة دنانير، فخاف أن يقبضه اللّه، و هي عنده، فأمر أهله بالتصدق بها. . ثم تصدق بها [١].
و هذا يشير إلى أنه «صلى اللّه عليه و آله» لا بد أن يهتم بأمانات الناس،
[١] -ص ١١٨ و ج ٨٠ ص ٢٧٩ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٣ ص ٤٧٩ و ج ١٨ ص ٥٤٥ و ج ٢٦ ص ١٠٠ و مستدرك سفينة البحار ج ١٠ ص ٢٧٠ و مسند أحمد ج ٥ ص ٧٣ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ٩٧ و مجمع الزوائد ج ٣ ص ٢٦٦ و ٢٦٧ و شرح النهج للمعتزلي ج ١ ص ١٢٦ و كنز العمال ج ٥ ص ١٣١ و جامع البيان للطبري ج ٣ ص ٤٣٤ و إعجاز القرآن للباقلاني ص ١٣٢ و تفسير الثعلبي ج ٤ ص ٣٤٧ و تفسير البغوي ج ٢ ص ٢٤٣ و أحكام القرآن لابن العربي ج ٢ ص ٥٠٣ و الدر المنثور ج ٣ ص ٢٣٥ و التعديل و التجريح للباجي ج ١ ص ١٨ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٤٠٢ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٢١ و ٢٢٢ و ج ٢ ق ٢ ص ٥٨ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ١١٨ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ١٠٢٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤٠٢ و ٤٠٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٨٢.
[١] راجع: مسند أحمد ج ٦ ص ١٠٤ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ٣٥٦ و صحيح ابن حبان ج ٨ ص ٩ و موارد الظمآن ج ٧ ص ٤٢ و البداية و النهاية ج ٦ ص ٦١.