الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٠ - حديث لد النبي صلّى اللّه عليه و آله خرافة
حديث لد النبي صلّى اللّه عليه و آله خرافة:
و قد ذكروا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد لدّ في مرض موته [١]، (أي أنهم داووه باللدود، و هو من الأدوية ما يسقاه المريض في أحد شقي الفم) [٢]، في اليوم الذي ثقل فيه، و اشتد ما يجده حتى أغمي عليه، و ذلك في يوم الأحد [٣]، قبل وفاته «صلى اللّه عليه و آله» بيوم واحد.
فمن النصوص و الآثار التي حكت لنا ذلك:
١-ما رواه البخاري و غيره عن عائشة قالت: لددناه في مرضه، فجعل يشير إلينا: أن لا تلدوني، فقلنا: كراهية المريض للدواء، فلما أفاق قال: ألم أنهكم أن تلدوني؟
قلنا: كراهية المريض للدواء.
فقال: لا يبقى أحد في البيت إلا لد و أنا أنظر، إلا العباس فإنه لم
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ٣١ و ج ١٠ ص ٢٦٦ و ٢٦٧ و ذخائر العقبى ص ١٩٢ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٤٣٨ و إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٤٣٤ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ١٠٦٥ و عمدة القاري ج ١٨ ص ٧٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٢٢٨ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٤٥ و إمتاع الأسماع ج ١٠ ص ٣٢٨ و ج ١٤ ص ٤٣٣ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤٤٦.
[٢] و في لسان العرب ج ٣ ص ٣٩٠ عن الفراء، قال: اللد أن يؤخذ بلسان الصبي فيمد إلى أحد شفتيه، و يوجر في الآخر الدواء في الصدف بين اللسان و بين الشدق.
[٣] كنز العمال ج ١٠ ص ٥٧٣.