الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤ - يستعمل هذا الغلام على المهاجرين؟ !
يستعمل هذا الغلام على المهاجرين؟ ! :
و لا ندري كيف يمكن أن نحكم على عياش بن أبي ربيعة و على القوم الذين تكلموا بمثل كلامه، بصحة الإيمان و نحن نرى أنه يعترض على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في تأميره أسامة، و يخطئه، و يطعن في عصمته؟ ! [١].
و يزيد الأمر إشكالا: تبرير اعتراضه هذا بأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أمّر أسامة على المهاجرين، مع أنه أمّره على المهاجرين و الأنصار معا.
و كأنه يرمي إلى الإيحاء بأن المهاجرين طبقة مميزة عن غيرهم من سائر المسلمين بما في ذلك الأنصار.
فهو ينطلق من شعور عنصري، أو مفهوم طبقي، أدانه الإسلام و رفضه، و لا يعترف به، بل يعتبره من الدعوات المنتنة و البغيضة.
و يلاحظ: أن ابن أبي الحديد المعتزلي و تبعه الحلبي قد زادا كلمة و الأنصار على النص من عند أنفسهما، مع عدم وجود هذه الكلمة في المصادر الأولية كما يعلم بالمراجعة، فلماذا هذا التصرف يا ترى؟ ! !
[١] راجع: البحار ج ٢١ ص ٤١٠ و ج ٣٠ ص ٤٢٩ و عمدة القاري ج ١٨ ص ٧٦ و كنز العمال ج ١٠ ص ٥٧٢ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٧١٤ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢ ص ٥٥ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٩٠ و شرح النهج للمعتزلي ج ١ ص ١٥٩ و ج ١٠ ص ١٨٤ و ج ١٧ ص ١٨٢ و ١٩٤ و فتح الباري (المقدمة) ص ٢٩٨ و ج ٧ ص ٦٩ و ج ٨ ص ١١٥ و العثمانية للجاحظ ص ١٤٦ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ١٢٤ و ج ١٤ ص ٥٢٠ و عيون الأثر لابن سيد الناس ج ٢ ص ٣٥٢ السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٢٢٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٤٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٤٤.