الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٢ - أبو جعفر النقيب يقول
عليهما من الظلم و الحيف ما هو معروف. .
٢-يضاف إلى ذلك: أن في النص المشار إليه عن عمر بن الخطاب نوعا من الإستهتار و الإستخفاف برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، خصوصا قوله: «فكان ماذا» ؟ !
و قوله: «أو كلما أراد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كان» ؟ !
٣-لو صح ما قاله عمر، لكان معناه: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد خالف إرادة اللّه تعالى، و أن عمر هو الذي وافقها، و معه قريش أيضا.
و قد ادّعى أيضا: أنه إنما منع النبي «صلى اللّه عليه و آله» من الكتابة، إشفاقا منه على الأمة من الفتنة، و حياطة على الإسلام، فهل كان عمر أشفق على الأمة، و أكثر حياطة على الإسلام من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
أم أنه كان أعرف من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بموجبات الفتنة، و بما يحفظ الدين، مع أن اللّه تعالى يقول في حق نبيه العظيم: وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ [١].
أبو جعفر النقيب يقول:
قال أبو جعفر النقيب عن اختلاف المسلمين في محضر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» :
«فرجّح قوم هذا، و قوم هذا، أفليس ذلك دالا على أن القوم سووا بينه و بين عمر؟ ! و جعلوا القولين مسألة خلاف، ذهب كل فريق إلى نصرة
[١] الآيتان ٣ و ٤ من سورة النجم.