الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - لماذا يريد النبي صلّى اللّه عليه و آله الكتابة؟ !
بالكلالة، و بأمور كثرة أخرى نطق بها القرآن. .
ثم إنهم قد منعوا الناس من السؤال عن معاني آيات القرآن، و ضربوهم، و اضطهدوهم كما تقدم في الجزء الأول من هذا الكتاب. .
فهل معنى قولهم: حسبنا كتاب اللّه، هو أن يكون القرآن للقراءة على القبور، و في المحافل الرسمية، و أن يكون من جملة التمائم التي تعلق على المرضى.
لماذا يريد النبي صلّى اللّه عليه و آله الكتابة؟ ! :
و قد يسأل سائل عن السبب في لجوء النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى كتابة الكتاب؟ ! ألم يكن يكفيه ما جرى في يوم الغدير من البيعة و التهنئة لعلي «عليه السلام» بمقام الولاية؟ !
و نجيب:
أولا: إن نفس ما جرى في مرض موته «صلى اللّه عليه و آله» من جرأة و إباء و إصرار على عدم تمكينه من كتابة الكتاب يدل على ضرورة كتابة هذا الكتاب. .
ثانيا: لعل هؤلاء الناس كانوا يخططون إلى إنكار دلالة ما جرى، و الإعتماد على إرهاق الحدث بالتأويلات و التمحلات الباطلة لتعمية الأمور على العوام.
أو لعلهم يزعمون للناس أن أمورا قد استجدت، و تقلبات حدثت، دعت النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى العدول عن ذلك الأمر، حيث رأى أن صرف النظر عنه أصلح.