الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١ - سورة المائدة نزلت دفعة واحدة
بادئ الأمر بتمامها، فيقرؤها النبي «صلى اللّه عليه و آله» على الناس، ثم تبدأ الأحداث بالتحقق في متن الواقع، فكلما حدث أمر، ينزل جبرئيل «عليه السلام» ، بالآيات التي ترتبط بذلك الحدث، فيرى الناس: أن هذه الآيات هي نفسها التي كانت قد نزلت في ضمن تلك السورة قبل ساعة، أو يوم، أو شهر مثلا. . فيدرك الذكي و الغبي، و كل من يملك أدنى مستوى من العقل، بأن هذا القرآن لا بد أن يكون من عند اللّه، لأن اللّه وحده هو الذي يعلم بما يكون في المستقبل. و ها هو قد أنزل الآيات المرتبطة بأحداث بعينها قبل أن تحدث. .
و هم يعرفون النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن قرب، و يعيشون معه، و يرون أنه مثلهم، و يملك الوسائل التي يملكونها، و يعيش نفس الحياة التي يعيشونها.
و بعد ما تقدم نقول:
إننا من أجل توضيح هذه الإجابة، نشير إلى العديد من القضايا ضمن الفقرات التالية:
سورة المائدة نزلت دفعة واحدة:
إن سورة المائدة قد نزلت دفعة واحدة، كما يظهر مما رواه:
١-عبد اللّه بن عمرو، قال: أنزلت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سورة المائدة، و هو راكب على راحلته، فلم تستطع أن تحمله، فنزل عنها [١]. .
[١] الدر المنثور ج ٢ ص ٢٥٢ عن أحمد، و مجمع الزوائد ج ٧ ص ١٣ و تفسير القرآن العظيم ج ٢ ص ٣ و فتح القدير ج ٢ ص ٣ و البداية و النهاية ج ٣ ص ٣١ و السيرة-