الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢ - استطراد و توضيح
لَحٰافِظُونَ [١] . . و الرفق بالأمة، و اللطف بالناس، و تألفهم، و فسح المجال أمام من يلوذ بهم للتأمل، و التدبر، بعيدا عن الموانع، و العقد، و غير ذلك، و الحديث الصحيح الذي نتحدث عنه، يقول:
قيل للإمام الصادق «عليه السلام» ، إن الناس يقولون: فما له لم يسمّ عليا و أهل بيته «عليهم السلام» في كتاب اللّه عز و جل. .
قال: فقال: قولوا لهم: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نزلت عليه الصلاة، و لم يسم اللّه لهم ثلاثا، و لا أربعا، حتى كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي فسر ذلك لهم، و نزلت عليه الزكاة و لم يسم لهم من كل أربعين درهما درهم، حتى كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي فسر ذلك لهم. .
و نزلت: أَطِيعُوا اَللّٰهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ [٢]. . و نزلت في علي و الحسن و الحسين «عليهم السلام» -فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في علي «عليه السلام» : من كنت مولاه فعلي مولاه. .
و قال «صلى اللّه عليه و آله» : أوصيكم بكتاب اللّه، و أهل بيتي، فإني سألت اللّه عز و جل أن لا يفرق بينهما، حتى يوردهما علي الحوض، فأعطاني ذلك. .
و قال: لا تعلّموهم فهم أعلم منكم.
و قال: إنهم لن يخرجوكم من باب هدى، و لن يدخلوكم في باب ضلالة. .
[١] الآية ١٢ من سورة يوسف.
[٢] الآية ٥٩ من سورة النساء.