الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٠ - ألف عمر أراد التخفيف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
لكونه أولى من الإستنباط [١].
و نقول:
إن ما ذكر آنفا لا يحتاج إلى بذل أي جهد لإظهار بطلانه و فساده، حيث إن سقوطه و خطله ظاهر للعيان، و لا يحتاج إلى بيان، و لا إلى إقامة برهان. .
و لكننا نكرر على مسامع القارئ الكريم بعض اللمحات و الإشارات إلى بعض الشبهات و المغالطات و الأباطيل من دون تطويل لثقتنا بحسن تقديره، و بسلامة و صحة تفكيره، فنقول:
ألف: عمر أراد التخفيف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
إن ما زعموه: من أن عمر أراد التخفيف عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين رآه شديد الوجع. . يضحك الثكلى، فهل التخفيف على النبي «صلى اللّه عليه و آله» يستدعي اتهامه بالهذيان؟ !
و هل التخفيف يكون بإيذائه بقوارع القول، و قواذع الكلم؟ !
و هل التخفيف عنه بعصيان أوامره، أم بطاعته «صلى اللّه عليه و آله» ، و المبادرة إلى فعل ما يرضيه، و يطمئنه؟ !
ألا يدل قوله «صلى اللّه عليه و آله» : «أكتب كتابا لكم لن تضلوا بعده» ، أو نحو ذلك على أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يخشى عليهم من الضلال عن الصراط المستقيم، و الوقوع في الفتن و المهالك، و الإبتلاء بالضلالات؟ !
و هل مجرد كمال الدين يمنع من الضلال؟ ! و يحصن من الإختلاف؟ !
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٢٤٨ و ٢٤٩ و فتح الباري ج ٨ ص ١٠٢.