الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٧ - نصوص نذكرها ثم نناقشها
٤-و في لفظ عن عائشة: علمت أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به، فأحببت أن يعدل ذلك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن أبي بكر إلى غيره، فأرسل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس.
و كان أبو بكر رجلا رقيقا، إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه من البكاء.
فقال: يا عمر صلّ بالناس.
قال: أنت أحق بذلك.
فصلى بهم تلك الأيام.
ثم إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» وجد خفة، فخرج يهادي بين رجلين، أحدهما العباس لصلاة الظهر، كأني أنظر إلى رجليه يخطان الأرض من الوجع.
فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه أن لا يتأخر، و أمرهما فأجلساه إلى جنب أبي بكر عن يساره، فأخذ النبي «صلى اللّه عليه و آله» من حيث الآية التي انتهى أبو بكر إليها فقرأ، فجعل أبو بكر يصلي قائما و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يصلي قاعدا [١].
[٢] -ج ٢ ص ٣٥٩ و نصب الراية للزيلعي ج ٢ ص ٥٢ و إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٤٥٥ و مسند ابن راهويه ج ٢ ص ٥٠٥ و البحار ج ٢٨ ص ١٤٢ عن جامع الأصول ج ١١ ص ٣٨٢-٣٨٣ و سنن الدارمي ج ١ ص ٢٨٨ و سفينة النجاة للسرابي التنكابني ص ١٤٨ و ١٤٩.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٢٤٥ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٥٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤٦٢ و نيل الأوطار ج ١ ص ٣٠٦ و الطرائف في-