الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٠ - أداء أمانات الرسول صلّى اللّه عليه و آله بعد وفاته
و آله» . . و أنه هو الذي يقوم مقامه في غيبته، و غير ذلك. .
فيجاب بأن: ثمة فرقا بين الهجرة و بين الوفاة، فإنه «صلى اللّه عليه و آله» لو باشر بنفسه بإرجاع الودائع لأصحابها حين الهجرة، لأثار ذلك الكثير من التساؤلات، لربما يفتضح أمر هجرته، و يزيد الأمر تعقيدا، و لربما يغيّر ذلك من مسار الأحداث إلى ما هو أضرّ و أمرّ. . فكان أن أو كل ذلك إلى علي «عليه السلام» ، مشيرا للناس إلى أن عليا «عليه السلام» هو الذي يقوم مقامه في غيبته، و عليهم أن يعرفوا له هذا الموقع منه «صلى اللّه عليه و آله» .
و لم يكن هذا المحذور قائما حين وفاته «صلى اللّه عليه و آله» . . فالمتوقع أن يأتي تصرفه حين الوفاة موافقا لما هو المطلوب منه في الحالات الطبيعية. . و لم يكن هناك مانع آخر يمنع من ذلك. .
٤-و قد ورد في حديث الغدير قوله: ثم أخذ بيد علي «عليه السلام» فرفعها، فقال: هذا وليي، و يؤدي عني ديني، و أنا موالي من والاه، و معادي من عاداه [١].
غير أننا نقول:
لعل المراد هو الإعلان بأن لعلي «عليه السلام» هذا الموقع من رسول
[١] خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي ص ٢٨ و (ط مكتبة نينوى الحديثة) ص ٤٨ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٥ ص ١٠٧ ح ٨٣٩٧ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٧ ص ٣١٣ و المراجعات للسيد شرف الدين ص ٢٦٣ و الغدير ج ١ ص ٣٨ و شرح إحقاق الحق ج ٢٢ ص ١٩٠ و ج ٣٠ ص ٤٢٨ و ج ٣١ ص ٣١.