الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٩ - لماذا لم يحتج علي و الزهراء عليهما السّلام بالغدير؟ !
أكثر من هذا. .
ثالثا: إنه ليس ثمة ما يدل على انحصار الحجية بما نقله محدثو و مؤرخو، و علماء أهل السنة، بحيث يبطل ذلك أقوال، و نقولات غيرهم. . و من يدّعي هذا الانحصار يحتاج إلى دليل. .
بل ربما يكون دليل مخالفيهم هو الأقوى. . لأن هذا التوثيق، و ذاك الرفض يتوقف على حسم الأمر في مسألة الإمامة وفقا للأدلة الشرعية المتوفرة، فلا معنى لفرض اتجاه معين في الأخذ بمصادر و مراجع بعينها، قبل حسم الأمر في تلك المسألة، لأن هناك من يقول: إن الأدلة القاطعة تدل على أن قضايا الدين لا بد أن تؤخذ من القرآن، و من خصوص عترة الرسول «صلى اللّه عليه و آله» المعصومين، و المنصوص عليهم، فمن خالفهم في شيء، فإنه يردّ عليه. .
رابعا: إننا نجد في مصادر أهل السنة و الشيعة العديد من الموارد التي أشير فيها إلى أن عليا كان يحتج بحديث الغدير، و يسعى لحمل الذين حضروا واقعة الغدير على أن يعلنوا للناس بما رأوا و بما سمعوا في ذلك اليوم الأغرّ، و قد أثمرت هذه المناشدات و الإحتجاجات شهادات بصحة هذا الحديث، و تأكيدات على وقوعه، و اعترافات من المناوئين الذين كانوا يسعون لقلب الأمور رأسا على عقب.