الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٠ - علي عليه السّلام كان باليمن
و قال الطحاوي: «فدفع دافع هذا الحديث، و زعم أنه مستحيل، و ذكر أن عليا لم يكن مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» في خروجه إلى الحج من المدينة، الذي مرّ في طريقه بغدير خم بالجحفة. .» [١].
و نقول:
إن عليا «عليه السلام» لم يكن باليمن آنئذ، لأنه عاد منها في أيام الحج، و شارك في حجة الوداع، و أشركه النبي «صلى اللّه عليه و آله» معه في الهدي، و بعد انتهاء حجة الوداع توجه النبي «صلى اللّه عليه و آله» و معه علي «عليه السلام» إلى المدينة، و جرت قصة الغدير في طريق العودة [٢].
و يفهم من كلام الذهبي: أن الذي تكلّم في حديث الغدير و دفعه وردّه بهذا الزعم الباطل، هو ابن أبي داود، فبلغ ذلك محمد بن جرير، فعمل كتاب الفضائل، ثم قال: قلت: رأيت مجلدا من طرق الحديث لابن جرير، فاندهشت له، و لكثرة تلك الطرق [٣].
و ذكر ابن طاووس: أن ابن جرير سمى كتابه المشار إليه: «كتاب الرد
[١] تذكرة الحفاظ ج ٢ ص ٧١٣ رقم ٧٢٨ و الغدير ج ١ ص ٣١٤ و ٢٩٤.
[٢] إقبال الأعمال ص ٤٥٣ و أشار إلى كتاب ابن جرير في البداية و النهاية ج ١١ ص ١٤٦ و تهذيب التهذيب ج ٧ ص ٣٣٩ و الفهرست للطوسي ص ١٥٠.
[٣] تذكرة الحفاظ ج ٢ ص ٧١٣ و مشكل الآثار ج ٢ ص ٣٠٨ و الصواعق المحرقة ص ٤٢ و ٤٣ و المعتصر من المختصر ج ٢ ص ٣٠١ و المرقاة في شرح المشكاة ج ١٠ ص ٤٧٦ و المسترشد للطبري (الشيعي) ص ٤٣ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٧ ص ٢١٩ و الغدير ج ١ ص ١٥٢ و ٣٠٧ و الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» لأحمد للرحماني ص ٨٠٨ و فتح الملك العلي لابن الصديق المغربي ص ١٥.