الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٤ - دعوى صلاة النبي صلّى اللّه عليه و آله خلف أبي بكر
بمساعدة رجلين، و كانت رجلاه تخطان في الأرض. ثم هو يستأذنه-كما يزعمون-ليذهب إلى زوجته بنت خارجة في منزله بالسنح [١].
و هذا الغياب هو الذي جعل عمر يحتاج إلى إنكار موت النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، لإشغال الناس عن أي تدبير في الأمر إلى حين حضور أبي بكر.
ألا يدل ذهاب أبي بكر إلى السنح، حيث لم يصلّ بالناس صلاة الظهر يوم الإثنين. على الأقل، و هو يوم استشهاد النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، لأنه استشهد بعد الزوال، كما يقوله كثيرون، كما سيأتي-ألا يدل ذلك-على أنه قد ذهب معزولا عن الصلاة، (و ربما غاضبا) بعد أن تصدى لها من غير إذن، و لا رضى من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
دعوى صلاة النبي صلّى اللّه عليه و آله خلف أبي بكر:
و إذا كانت الروايات الصحيحة تتجه لتأكيد عزل أبي بكر عن الصلاة، فهل يمكن أن نصدق ما تضيفه بعض المرويات، من أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد صلى خلف أبي بكر، أو أن أبا بكر قد صلى بصلاة النبي، و الناس صلوا بصلاة أبي بكر، لأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان جالسا، و كان أبو بكر قائما، فكان الناس يرونه، فيقتدون به. .
علما بأن الصف الأول و الذي يليه أيضا قادر على رؤية شخص رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و يشاهد حركته، و ركوعه و سجوده، بلا حاجة إلى
[١] راجع: تاريخ دمشق ج ٢ ص ٥٦ و البداية و كنز العمال ج ١٠ ص ٧٤٥ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ١٢٥ و ج ١٤ ص ٥٢١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٤٩ و النهاية ج ٥ ص ١٨٤-١٨٦ و شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج ١٣ ص ٣٦.