الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٦ - روايات عائشة
إلى قرصها، بل الوقائع تثبت أنها كانت تميل مع هواها في رواياتها و في تصرفاتها، و لأجل ذلك لم تذكر الشخص الذي توكأ عليه النبي «صلى اللّه عليه و آله» حينما خرج-في مرضه ليعزل أبا بكر عن الصلاة، و هو علي «عليه السلام» ، لأنها كما يقول ابن عباس: «لا تقدر على أن تذكره بخير» [١].
أو كما يقول معمر: «لا تطيب نفسا له بخير» [٢].
و قد دللت على أنها كانت تتصرف برأيها في هذا المجال أيضا حين ذكرت أنها كانت تسعى لإبعاد حالة التشاؤم بأبيها، مع أنها كانت تدعي للنبي «صلى اللّه عليه و آله» أن أبا بكر رجل رقيق لا يسمع الناس من بكائه.
ثانيا: إن ابن الجوزي يقول: إن حديث عائشة، عند أحمد، و الترمذي، و أبي داود يدور على شبابة بن سوار.
و قد أنكر أحمد بن حنبل عليه.
و أما سائر الطرق-و هي سبعة-عن عائشة فليس فيها ما يثبت [٣].
[١] تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٤٣٣ و عمدة القاري ج ٥ ص ١٩٢ و فتح الباري ج ٢ ص ١٣١ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٣ ص ٢٨٧ و الغدير ج ٩ ص ٣٢٤ و شرح إحقاق الحق (الملحقات) ج ٣٢ ص ٤١
[٢] عمدة القاري ج ٥ ص ١٩٢ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٣ ص ٢٨٧ و فتح الباري ج ٢ ص ١٣١ و راجع: صحيح البخاري ج ١ ص ١٧٥ و المسترشد للطبري (الشيعي) ص ١٢٦ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٤٣٣ و الإرشاد للمفيد ج ١ ص ٣١١ و مناقب أهل البيت «عليه السلام» للشيرواني ص ٤٧٢ و قاموس الرجال ج ١٢ ص ٢٩٩ و شرح إحقاق الحق (الملحقات) ج ٣٢ ص ٤١٥.
[٣] آفة أصحاب الحديث ص ٥٠ و ٥١ و ٧٥-٩٥.