الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٧ - روايات عائشة
ثالثا: سيأتي أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد عزل أبا بكر عن هذه الصلاة بالذات.
رابعا: حتى لو فرضنا جدلا أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد صلى خلف أبي بكر، فإن ذلك لا يثبت إمامة أبي بكر و خلافته على الأمة، و ذلك لما يلي:
١-إن إمامة الجماعة لا تحتاج عند أهل السنة إلا إلى أن يكون الإمام مسلما، محسنا للقراءة. . و لا تحتاج إلى فقه، و لا إلى علم، و لا إلى شجاعة، و لا إلى عدالة و تقوى و لا إلى غير ذلك من الشرائط المعتبرة في الإمامة و الخلافة.
٢-لو صح أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد صلى خلف أبي بكر، فإن ذلك لا يدل على أنه يرضاه لإمامة الأمة، إذ لو دلت الصلاة خلف أبي بكر على إمامته لدلت على إمامة عبد الرحمن بن عوف أيضا، فإنهم يدّعون أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد صلى خلفه في غزوة تبوك. . حسبما تقدم. .
٣-لنفترض عدم صحة النقض بصلاته «صلى اللّه عليه و آله» خلف ابن عوف، لأنها لم تكن في مرض موت النبي «صلى اللّه عليه و آله» . . أو لعدم صحتها في نفسها، فإننا نقول:
إن عمر بن الخطاب قد أبطل تأثير فعل النبي «صلى اللّه عليه و آله» في الدلالة على إمامة أو خلافة أبي بكر و غيره، لأنه قال: إن النبي ليهجر، أو غلبه الوجع. . أو نحو ذلك. . و لا يعتد بنصب أو بعزل من يكون في حالة هذيان أو يحتمل أنه كان كذلك-و العياذ باللّه.
٤-إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أمر كثيرين من الصحابة بقيادة الجيوش و السرايا، و جعل عددا من أصحابه ولاة على مكة و على غيرها.