الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٥ - حديث لد النبي صلّى اللّه عليه و آله خرافة
و نحن بدورنا لا نصدق هذه الروايات، و ذلك لما يلي:
أولا: عدا عن المناقشة في أسانيدها. فإن في هذه الروايات تناقضا و اختلافا، و نحن نكتفي بذكر موارد خمسة لهذه التناقضات، و نترك الباقي لنظر القارئ و ملاحظته، فنقول:
١-رواية تذكر: أن العباس قد لدّه.
و أخرى تقول: إنه رفض أن يلدّه، و اكتفى بالإشارة بذلك. .
و ثالثة تقول: لم يشارك لا في لدّه و لا في المشورة به [١].
٢-واحدة تقول: إن صحابته قد لدّوا رجلا رجلا حتى بلغ اللدود نساءه «صلى اللّه عليه و آله» .
و أخرى تذكر: أن اللد كان للنساء فقط. .
و ثالثة تذكر: أن اللد كان لصحابته، و لا تشير إلى النساء أصلا. .
٣-ثم هناك الخلاف في من التدت و هي صائمة، هل هي: أسماء بنت عميس، أو هي ميمونة. .
٤-واحدة تذكر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يعرف باللد إلا عندما أفاق، حيث وجد أثره في فمه، و أخرى تذكر أنه نهاهم عن ذلك صراحة أو بالإشارة، و لكنهم لم يمتثلوا لأنهم اعتبروا أن ذلك منه كراهة المريض للدواء. .
٥-رواية تذكر: أن اللدود دواء جاءهم من قبل الحبشة. . و أخرى تقول: «كانت العرب تداوي باللدود من به ذات الجنب» .
[١] راجع: شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ٣٢ و ٣٣ و راجع المصادر المتقدمة في الهوامش السابفة.