الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١١ - أستاذ المعتزلي يشرح ما جرى
بالتقرب من النبي «صلى اللّه عليه و آله» [١]. . فقدمتا أبويهما من أجل الإفتخار و التجمل بمقام القرب من الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، أي أنهن لم ينازعنه لصرف إمامة الجماعة عن أبويهما. .
أستاذ المعتزلي يشرح ما جرى:
و قد ذكر المعتزلي كلاما عن شيخه أبي يعقوب، يوسف بن إسماعيل اللمعاني، جاء فيه ما يلي:
«فلما ثقل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في مرضه أنفذ جيش أسامة، و جعل فيه أبا بكر و غيره من أعلام المهاجرين و الأنصار. فكان علي «عليه السلام» حينئذ بوصوله إلى الأمر-إن حدث برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حدث-أوثق. و تغلب على ظنه: أن المدينة لو مات لخلت من منازع ينازعه الأمر بالكلية، فيأخذه صفوا عفوا، و تتم له البيعة، فلا يتهيأ فسخها لو رام ضدّ منازعته عليها. .
فكان من عود أبي بكر من جيش أسامة-بإرسالها إليه، و إعلامه بأن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يموت-ما كان، و من حديث الصلاة بالناس ما عرف.
فنسب علي «عليه السلام» إلى عائشة أنها أمرت بلالا مولى أبيها أن يأمره فليصل بالناس، لأن رسول اللّه-كما روي-قال: ليصل بهم أحدهم، و لم يعين. و كانت صلاة الصبح؛ فخرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله»
[١] تلخيص الشافي ج ٣ ص ٣٠.