الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٥ - حتى سيرة النبي صلّى اللّه عليه و آله يحرم تعلمها
أي أن الخليفة كان ينهى عن الحديث عن سيرة الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» بما فيها من كرامات باهرة، و معجزات ظاهرة لأناس بأعيانهم، كما أنهم لا يريدون أن يظهر ما جرى في الغزوات و السرايا، و لا ذكر من فرّ في المواطن الكثيرة، و من ظهر نفاقه أو تجلت بعد قتل عمرو بن عبد ود فضائله و كراماته، مثل قلع باب خيبر، و هزيمة جيش الأحزاب، ورد جيوش الشرك، بالخيبة و الخسران، في بدر، و أحد، و حنين، و قريظة، و النضير، و ذات السلاسل. و سائر ما تضمن فضائل لأشخاص، و مثالب لآخرين.
و كذلك المواقف التي أكدت على ولاية أهل البيت «عليهم السلام» ، و نصب علي «عليه السلام» إماما و خليفة من بعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، كما جرى في يوم الدار، و في عرفات، و الغدير، و المباهلة، و نزول سورة هل أتى، و ما إلى ذلك.
و قد أوضح هذا الأمر أحد علماء السنة المعاصرين، حيث علق على ما رواه ابن أبي مليكة، من أن أبا بكر منع الناس من الحديث بعد وفاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» بما يلي:
«إن كان لمرسل ابن أبي مليكة أصل، فكونه عقب الوفاة النبوية يشعر بأنه يتعلق بأمر الخلافة، كأن الناس عقب البيعة بقوا يختلفون، يقول أحدهم: أبو بكر أهلها، لأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال كيت و كيت، فيقول آخر: و فلان قد قال له النبي «صلى اللّه عليه و آله» كيت و كيت،