الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٠ - أبو بكر في جيش أسامة
خامسا: قد برّروا الإعتراض على تأمير أسامة بأنه لا يجوز أن يتأمر على المهاجرين، كما تقدم عن عياش بن أبي ربيعة، و لم نسمع للأنصار اعتراضا على تأمير أسامة. .
سادسا: إذا كان أبو بكر متقيدا إلى هذا الحد بتوجيهات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلماذا طلب من أسامة أن يتخلى له عن عمر بن الخطاب، و يبقيه عنده؟ !
سابعا: إذا كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد قرر ذلك، فهل يحق لأسامة أن يبطل قرار النبي «صلى اللّه عليه و آله» فيه؟ !
هذا كله عدا عن تخلف أبي بكر نفسه عن ذلك الجيش، بعد أن كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد ندبه ليكون فيه كسائر الناس؟ ! . .
أبو بكر في جيش أسامة:
قال الصالحي الشامي:
ذكر محمد بن عمر، و ابن سعد: أن أبا بكر كان ممن أمره رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالخروج مع أسامة إلى أبنى، و جرى عليه في المورد، و جزم به في العيون، و الإشارة، و الفتح في مناقب زيد بن حارثة.
و أنكر ذلك الحافظ أبو العباس بن تيمية، فقال في كتابه الذي رد فيه على ابن المطهر الرافضي:
«لم ينقل أحد من أهل العلم أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أرسل أبا بكر و عثمان في جيش أسامة، فقد استخلفه يصلي بالمسلمين مدة مرضه إلى أن مات. و كيف يتصور أن يأمره بالخروج في الغزاة و هو يأمره بالصلاة