الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٨ - كان الغدير ردا على زيد بن حارثة! !
صاموا، و لا زعموا أنهم أرباب، و لكن أمروهم فأطاعوا أمرهم [١].
و الظاهر: أن إشكال المأمون هذا قد آتى ثماره، حيث جاء المصلحون بعد ذلك ليقولوا: إن هذه الحادثة قد جرت بين أسامة بن زيد بن حارثة و بين علي. . و قد كان أسامة حيا آنئذ، و الذي قتل في مؤتة هو أبوه. . فذكروا: أن أسامة قال لعلي «عليه السلام» : لست مولاي، إنما مولاي رسول اللّه.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «من كنت مولاه فعلي مولاه» [٢].
و من الواضح: أن إشكال المأمون باستشهاد زيد في مؤتة يدل على أن إقحام اسم أسامة قد جاء متأخرا بهدف حل هذا الإشكال.
لكن لو سلمنا باستبدال زيد بأسامة، فإن إشكال المأمون بعدم معقولية أن يقول الرجل: مولاي مولى ابن عمي. . يبقى على حاله. .
يضاف إلى ذلك: أنه لو صحت رواياتهم، فلا معنى لأن يوقف النبي «صلى اللّه عليه و آله» عشرات الآلاف في حر الرمضاء، و لا معنى لأخذ
[١] قاموس الرجال ج ١٢ ص ١٥٥ و الغدير ج ١ ص ٢١١-٢١٢ و الإمام علي «عليه السلام» في آراء الخلفاء للشيخ مهدي فقيه إيماني ص ١٨٢-١٩٧ و في هامشه عن: العقد الفريد ج ٥ ص ٩٢-١٠١ و (ط أخرى) ج ٥ ص ٥٦-٦١ و عيون أخبار الرضا للصدوق ج ٢ ص ١٨٥-٢٠٠ باختلاف يسير.
[٢] تحفة الأحوذي ج ١٠ ص ١٤٨ و النهاية لابن الأثير ج ٥ ص ٢٢٨ و عن السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٧٧ و فيض القدير شرح الجامع الصغير ج ٦ ص ٢٨٢ و معاني القرآن للنحاس ج ٦ ص ٤١١ و كتاب الأربعين للماحوزي ص ١٦٤ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٧ ص ٤٢ و الغدير ج ١ ص ٣٨٣ و لسان العرب ج ١٥ ص ٤١٠ و شرح إحقاق الحق ج ٦ ص ٢٤٤ و ٢٩١.