الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧ - سياسة الفضائح
لمقام الإمامة و الخلافة، خصوصا و أن ما صدر منهم تجاه السيدة الزهراء «عليها السلام» كان في ساعات حرجة، مشوبة بالكثير من الإنفعال و التوتر، و هم يزعمون: أنهم يسعون فيها إلى حفظ الإسلام، قبل انتشار الأمر، و فساد التدبير. .
٥-فجاءت قضية فدك لتبين أن هؤلاء غير صادقين فيما يدّعونه، و أنهم يفقدون أدنى المواصفات لمقام خلافة النبوة، فهم:
غير مأمونين على دماء الناس، كما أظهره فعلهم بالسيدة الزهراء «عليها السلام» .
و غير مأمونين على أعراضهم، كما أوضحه هتكهم لحرمة بيتها، و هي التي تقول: خير للمرأة أن لا ترى رجلا و لا يراها رجل.
و غير مأمونين على أموال الناس كما أوضحه ما صنعوه في فدك. .
فإذا كانوا لا يحفظون أموال و دماء و عرض رسول اللّه، فهل يحفظون دماء و أعراض و أموال الضعفاء من الناس العاديين؟ !
و إذا كانوا يجهلون حكم الإرث، فقد علمتهم إياه السيدة الزهراء «عليها السلام» .
و بعد التعليم، و التذكير، فإن الإصرار يدل على فقدانهم لأدنى درجات الأمانة و العدالة.
فهل يمكنهم بعد ذلك كله ادعاء أنهم يريدون إقامة العدل، و حفظ الدماء، و الأعراض، و الأموال، و تعليم الناس دينهم، و تربيتهم، و بث فضائل الأخلاق فيهم، و غير ذلك. .
و النتيجة من ذلك هي: أن هؤلاء القوم قد أصروا على صرف هذا