الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٢ - وصايا النبي صلّى اللّه عليه و آله حول تجهيزه و دفنه
تؤكد أن لعلي «عليه السلام» خصوصية ليست لأحد سواه، و هي ترتبط بعلم الإمامة، من خلال اتصاله بالنبي «صلى اللّه عليه و آله» بعد موته.
٣-العلم بما هو كائن:
و قد قلنا أكثر من مرة: إن معرفة الإمام تقوم على ركنين:
أحدهما: النص الدال على الإختيار الإلهي لشخص بعينه لمنصب الإمامة.
و الآخر: العلم الخاص، الذي يؤثر اللّه به من يشاء من عباده.
و ربما يحتاج أيضا إلى إظهار الكرامة و المعجزة.
و قد ألمح الحديث الآنف الذكر إلى ذلك بصورة أو بأخرى، فأشار إلى الإختيار بما ظهر من وضع فمه «عليه السلام» على فم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و إظهار المعجزة بكلامه بعد موته. .
و العلم الخاص هو: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد علّمه ما هو كائن، إلى يوم القيامة، و ذلك ظاهر لا يخفى.
وصايا النبي صلّى اللّه عليه و آله حول تجهيزه و دفنه:
و كان فيما أوصى النبي «صلى اللّه عليه و آله» به عليا «عليه السلام» قوله: «ضع يا علي رأسي في حجرك، فقد جاء أمر اللّه تعالى، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك، و أمسح بها وجهك.
ثم وجهني إلى القبلة.
و تول أمري.
و صل علي أول الناس.
و لا تفارقني حتى تواريني في رمسي.