الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٧ - كان الغدير ردا على زيد بن حارثة! !
قال: إروه.
ففعلت.
قال: يا إسحاق، أرأيت هذا الحديث، هل أوجب على أبي بكر و عمر ما لم يوجب لهما عليه؟
قلت: إن الناس ذكروا: أن الحديث إنما كان بسبب زيد بن حارثة، لشيء جرى بينه و بين علي، و أنكر ولاء علي، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه.
قال: في أي موضع قال هذا؟ أليس بعد منصرفه من حجة الوداع؟
قلت: أجل.
قال: فإن قتل زيد بن حارثة قبل الغدير!
كيف رضيت لنفسك بهذا؟
أخبرني لو رأيت ابنا لك قد أتت عليه خمسة عشر سنة يقول: مولاي مولى ابن عمي أيها الناس؟ فاعلموا ذلك. أكنت منكرا ذلك عليه تعريفه الناس ما لا ينكرون و لا يجهلون؟
فقلت: اللهم نعم.
قال: يا إسحاق أفتنزه ابنك عما لا تنزه عنه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟
و يحكم لا تجعلوا فقهاءكم أربابكم إن اللّه جل ذكره قال في كتابه: اِتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اَللّٰهِ [١]. و لم يصلّوا لهم، و لا
[١] الآية ٣١ من سورة التوبة.