الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٣ - د أراد أن يكتب خلافة أبي بكر
إن وجود النبي «صلى اللّه عليه و آله» بينهم كان رحمة لهم، فهل أصبح وجوده نقمة، و موته رحمة لهم، و من موجبات دفع تنازعهم و انتظام أمورهم؟ ! إن من يذهب إلى هذه المقالة، لا يمكن أن يكون من أهل الإيمان، و لا من الموصوفين بالإسلام. .
رابعا: لنفترض جدلا: أن كتابة الكتاب كانت اجتهادا من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . فلماذا يصر هؤلاء على تخطئة النبي «صلى اللّه عليه و آله» في اجتهاده، و تصويب اجتهاد عمر بن الخطاب؟ ! مع أنهم يصرحون في سائر الموارد: بأن اجتهاد النبي «صلى اللّه عليه و آله» صواب، و كل اجتهاد يخالفه فهو خطأ. .
و لو كان الأمر كما يحلو لهم، فلماذا لم يرسل اللّه عمر نبيا لهذه الأمة؟ !
و هل يمكن أن يكون اللّه قد آثر الأخذ بمقالة المعتزلة، فقدم المفضول و هو رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على عمر الذي كان هو الأفضل؟ !
ألا يعد ذلك من سفه القول، و من سوء التفكير، و من الوسوسات الشيطانية الخبيثة؟ !
د: أراد أن يكتب خلافة أبي بكر:
و لا يكاد ينقضي تعجب من يملك أدنى ذرة من العقل و الإنصاف، من القول المنسوب إلى أهل العلم (! !) عند هؤلاء: أنه «صلى اللّه عليه و آله» أراد أن يكتب استخلاف أبي بكر. اعتمادا على ما علم من تقدير اللّه الخ. .
فقد تقدم: أنه كلام باطل من أساسه. . إذ لم يكن ما فعله «صلى اللّه عليه و آله» في يوم الغدير-و العياذ باللّه-سفها، و لا كانت أقواله التي تؤكد على