الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٩ - إشكال مشترك الورود
و قال «صلى اللّه عليه و آله» : «لا يتخلفن أحد عن جيش أسامة إلا كان عاصيا للّه و لرسول اللّه» [١].
رابعا: لا ريب عند أحد من المسلمين في أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يجعل عليا «عليه السلام» في ذلك الجيش، فضلا عن أن يتوهم أنه قد تخلف عنه، و يكفي أن نشير هنا إلى ما يلي:
ألف: قال ابن حمزة: «و هل نقل عن أحد من أهل العلم أن عليا «عليه السلام» كان في جيش إلا و هو أميره» [٢].
و روى الواقدي، قال: سئل الحسن (البصري) عن علي «عليه السلام» -و كان يظن به الإنحراف عنه، و لم يكن كما يظن-فقال: ما أقول فيمن جمع الخصال الأربع: ائتمانه على براءة، و ما قال له الرسول في غزاة تبوك، فلو كان غير النبوة شيء يفوته لاستثناه، و قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «الثقلان كتاب اللّه و عترتي» ، و إنه لم يؤمّر عليه أمير قط، و قد أمّرت الأمراء على غيره [٣].
و العبارة الشائعة عن هذا الأمر هي قولهم: لم يؤمّر عليه أحدا قط، و لم يكن في سرية قط إلا كان أميرها [٤].
[١] كتاب الأربعين للماحوزي ص ٢٥٦ و تثبيت الإمامة للهادي يحيى بن الحسين ص ٢٠.
[٢] الشافي لابن حمزة ج ٤ ص ١٦٤.
[٣] شرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ٩٥-٩٦ عن الواقدي، و الملل و النحل للشهرستاني ج ١ ص ١٤٤ و أبو هريرة للسيد شرف الدين ص ١٢٣ و ١٣٥.
[٤] راجع: الثقات ج ١ ص ٢٤٢ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٥٨ و الوفاء ص ٦٨٩-