الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٨ - لماذا لم يحتج علي و الزهراء عليهما السّلام بالغدير؟ !
و يضربها و يسقط جنينها، و يأخذ عليا أمير المؤمنين «عليه السلام» بالقوة للبيعة.
و من يقول: إن النبي ليهجر-و هو على فراش المرض-ليمنعه من كتابة كتاب لا تضل الأمة بعده. . و هو يفعل ذلك كله-قبل أن ينبس علي «عليه السلام» و لا غيره ببنت شفة حول الخلافة.
مع أنه قد حضر قبل سبعين يوما فقط يوم الغدير، و سمع أقوال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و بايع عليا «عليه السلام» ، في ذلك اليوم و هنأه بالولاية. .
إن من يفعل ذلك، فإن الاحتجاج لا ينفع معه لأنه يكون ظاهر الجحود، في نفسه. . و لن يزيد ذلك الناس معرفة بالحق. . لأن الناس كلهم لم ينسوا يوم الغدير و سواه من المواقف الحاسمة، كما لا ينسون صلاتهم و صيامهم. .
ثانيا: لو سلمنا جدلا أن التاريخ لم ينقل لنا شيئا من احتجاجات علي و الزهراء «عليهما السلام» ، فهو لا يدل على عدم حصوله منه و منها «عليهما السلام» ، لا سيما مع الحرص الظاهر على محاربة علي، و طمس كل شيء يؤيد حقه «عليه السلام» بالأمر، و التخلص من كل ما يدين خصومه فيما أقدموا عليه. .
و عدم نقل أهل السنة ذلك، يعد أمرا طبيعيا، لأن نقلهم له إنما يعني تسجيل إدانة لأناس يريدون تبرئتهم من كل شيء، بل يريدون ادّعاء العصمة لهم، و إظهار أهليتهم للإمامة، و الخلافة و الزعامة. كما أنه سوف يحدث خللا اعتقاديا لو أراد الناس الالتزام بلوازمه. . و لا أحب أن أقول