الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٤ - لعله أراد إستخلاف أبي بكر
فقال له عمر: من أين عرفت ذكري فيه؟
فقال طلحة: و ليته بالأمس و ولاك اليوم [١].
قال المعتزلي: «و عمر هو الذي شيّد بيعة أبي بكر، و رغّم المخالفين فيها، فكسر سيف الزبير لما جرده، و دفع في صدر المقداد، و وطأ في السقيفة سعد بن عبادة، و قال: اقتلوا سعدا قتل اللّه سعدا، و حطم أنف الحباب بن المنذر الذي قال يوم السقيفة: انا جديلها المحلك، و توعد من لجأ إلى دار فاطمة من الهاشميين، و أخرجهم منها. و لولاه لم يثبت لأبي بكر أمر، و لا قامت له قائمة» [٢].
ثالثا: لو كان المقصود هو كتابة اسم أبي بكر، فلماذا يبكي ابن عباس حتى يبل الحصى لرزية يوم الخميس؟ ! فإن المفروض أن تكون الأمور قد جرت وفق ما يريده رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، بتولّي أبي بكر! !
رابعا: إن ألفاظ هذا الحديث مختلفة، فهل قال «صلى اللّه عليه و آله» لعائشة: ادعي لي أباك؟ !
أو قال: لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبيك، أو أنه دعا عبد الرحمن بن أبي بكر.
فقال: ائتني بكتف و دواة؟ !
و هل قال: أبى اللّه إلا أبا بكر، أم قال: أبى اللّه و المؤمنون أن يختلف على
[١] البحار ج ٣٠ ص ٥٥٨ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٧١٢ و إحقاق الحق (الأصل) ص ٢٣٧.
[٢] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج ١ ص ١٧٤ و ج ٢ ص ٢٧.