الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩١ - هل الإمامة لتكميل الخطة العملية للدين؟ !
الإسلام الحنيف، و قد دلت نفس الآيات القرآنية التي نزلت في مناسبة الغدير على ذلك. . فلا حظ:
١-قوله تعالى لنبيه «صلى اللّه عليه و آله» : يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اَللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّٰاسِ إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْكٰافِرِينَ [١].
حيث يستفاد من هذه الآية:
أولا: إن عدم تبليغ ولاية أمير المؤمنين علي «عليه السلام» يوازي عدم تبليغ الدين كله. فلو كانت الحاجة إلى الإمام علي «عليه السلام» هي مجرد حاجة إلى مساعد في إكمال البرنامج العملي، فإن ذلك يتم عبر الاستعانة به، و تمهيد الأمور له ليمسك بزمامها، و لا يحتاج ذلك إلى نص عليه من اللّه، و تسجيل ذلك في آيات قرآنية تتلى إلى يوم القيامة، و لا إلى تبليغ ما أنزل إليه من اللّه تعالى، و لا يكون ترك ذلك التبليغ بمثابة ترك تبليغ الرسالة كلها. .
إذ إن الحديث في الآية إنما هو عن قيمة مجرد الإبلاغ، و ليس الحديث عن نفس الاستعانة بالإمام علي «عليه السلام» في إكمال البرنامج العملي، في حركة الرسالة في الواقع! !
ثانيا: إنه تعالى قد جعل الآخرين الذين لا يرضون بولاية الإمام علي «عليه السلام» من القوم الكافرين، و هم إنما يكفرون بإنكار حقائق الدين، لا بمجرد الاعتراض على أن يكون الإمام علي «عليه السلام» هو المكمل للبرنامج العملي، إذا كان ذلك ناشئا عن حسد، أو هوى، لا عن تكذيب
[١] الآية ٦٧ سورة المائدة.