الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٣ - هل الإمامة لتكميل الخطة العملية للدين؟ !
و في نص آخر: «ولاية علي بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي» .
و معنى ذلك أنه لا فرق بينهما لجهة: أن كلا منهما-أي التوحيد، و ولاية الإمام علي «عليه السلام» -حصن اللّه سبحانه.
فقوله تعالى: وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ [١]يعطينا: أن حقائق الإسلام و شرائعه و أحكامه بمثابة الجسد، المكتمل في تكوينه، و الجامع لكل الميزات، و الحائز على جميع الإمكانات و الطاقات. . و لكنه يبقى خامدا هامدا، لا فائدة فيه إلا إذا نفخت فيه الروح، فتبدأ اليد بالحركة، و تدب فيها القوة، و تصبح العين قادرة على الرؤية، و الأذن متمكنة من السمع، و تعطيه اليقظة في العقل و في المشاعر و الأحاسيس و. . و. . الخ. .
فولاية الإمام علي «عليه السلام» إذن بمثابة هذه الروح التي تجعل كل أحكام الدين و شرائعه، و حقائقه و قضاياه مؤثرة في الغايات المتوخاة منها، موصلة إلى اللّه تعالى، هادية إليه. .
فإذا لم يبلّغ الرسول «صلى اللّه عليه و آله» هذه الولاية، فإنه لم يبلغ أي شيء من رسالة اللّه سبحانه. . لأن جميع ما بلغه يكون ناقصا، و بلا فائدة و لا عائدة، إذ ليس فيه روح و حركة و حياة، و لا يثمر ثمرة، و لا يؤدي إلى نتيجة. .
[١] -ص ٣٧١ و روضة الواعظين للفتال النيسابوري ص ٤٢ و المناقب لابن شهر آشوب ج ٢ ص ٢٩٦ و عوالي اللآلي ج ٤ ص ٩٤ و نور البراهين للجزائري ج ١ ص ٧٦ و مستدرك سفينة البحار ج ٢ ص ٢٣٥ و مسند الإمام الرضا «عليه السلام» للعطاردي ج ١ ص ٤٤ و راجع: ينابيع المودة ج ٣ ص ١٢٣.
[١] الآية ٦٧ من سورة المائدة.